الشيخ فخر الدين الطريحي

159

مجمع البحرين

قرية من قرى خيبر . ( ودد ) قوله تعالى : وهو الغفور الودود [ 85 / 14 ] الودود من أسمائه تعالى ، وهو فعول بمعنى مفعول من الود المحبة ، فالله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه ، أو هو فعول بمعنى فاعل ، أي الله يحب عباده الصالحين ، بمعنى يرضى عنهم . قوله : سيجعل لهم الرحمن ودا [ 19 / 96 ] أي محبة في قلوب الصالحين . قوله : أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب [ 2 / 266 ] الآية . قال المفسر : هذا مثل لمن يعمل الأعمال الحسنة التي لا يبتغي بها وجه الله فإذا كان يوم القيامة وجدها محبطة لا ثواب عليها ، فيتحسر عند ذلك حسرة من كانت له جنة هذه صفتها وله أولاد صغار والجنة معاشهم فهلكت بالصاعقة قوله : ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا [ 71 / 23 ] هي أصنام للعرب من أعظم أصنامهم ، فود لكلب وسواع لهمدان ويغوث لمذحج ويعوق لمراد ونسر لحمير ، ولذلك سموا بعبد ود وعبد يغوث . قوله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [ 42 / 23 ] أي لا أسألكم عليه إلا أن تودوا قرابتي وتصلوا أرحامهم . وفي الحديث المودة قرابة مستفادة والود والود كسرا وضما المودة . والود بالفتح مثله . والود أيضا الوتد في لغة أهل نجد - قاله الجوهري . ووددت الرجل - من باب تعب - أودد : إذا أحببته ، والاسم المودة . وتودد إليه : تحبب إليه ، وهو ودود أي محب يستوي فيه الذكر والأنثى . ووددت لو أنك تفعل كذا : أي تمنيت . ( ورد ) قوله تعالى : ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا [ 19 / 86 ] قيل الورد مصدر ورد يرد وردا وورودا . والورد بالكسر : الماء الذي يورد